السيد محمد حسن الترحيني العاملي

301

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

المتناول وكالته مثل ذلك ( 1 ) ، مخيرا ( 2 ) فيهما ( 3 ) ، ( فإن تعذر ) المالك ، أو وكيله ( فالحاكم ) الشرعي ( عند الضرورة إلى ردها ) ، لا بدونه ( 4 ) ، لأن الحاكم لا ولاية له على من له وكيل ، والودعي بمنزلته ( 5 ) . وإنما جاز الدفع إليه ( 6 ) عند الضرورة دفعا للحرج والإضرار ، وتنزيلا له ( 7 ) حينئذ منزلة من لا وكيل له ، وتتحقق الضرورة بالعجز عن الحفظ ، وعروض خوف يفتقر معه إلى التستر المنافي لرعايتها ، أو الخوف على أخذ المتغلب لها تبعا لماله ، أو استقلالا ، أو الخوف عليها من السرق ، أو الحرق ، أو النهب ، ونحو ذلك . فإن تعذر الحاكم حينئذ أودعها الثقة . ولو دفعها إلى الحاكم مع القدرة على المالك ضمن ( 8 ) كما يضمن لو دفعها إلى الثقة مع القدرة على الحاكم ، أو المالك . [ في ما لو أنكر الوديعة ] ( ولو أنكر الوديعة حلف ( 9 ) ) لأصالة البراءة ، ( ولو أقام ) المالك ( بها بينة قبل حلفه ضمن ( 10 ) ) ، لأنه متعد بجحوده لها ( إلا أن يكون جوابه : لا تستحق عندي )